Friday, October 18, 2013

AM FM (ما يطلبه المستمعون) - A new Tarek Chemaly poem

Still from "AM FM" by Tarek Chemaly

Loosely based on Paddy McAloon's "I trawl the MegaHertz" I am proud to present to you new epic poem under the title "AM FM (ما يطلبه المستمعون)" - very soon it will be accompanied by a long video which is hand animated and contains 1022 frames. Below is the poem itself, enjoy.

ما يطلبه المستمعون

طارق الشمالي 

حياتي اخبرها لنفسي تهويدة
لا ناقة لي فيها ولا جمل
روي انه في قديم الزمان
قبل ان تصمت شهرزاد عن الكلام المباح
حيث يعود الخريف ادراجه مستعذراَ
حيث الحدائق معلّقة بحبال الهواء
واللحظة حبلى بالزمن
كألغاز زنبق نازك الملائكة
لرقّة قلبٍ ينفطر
قلت "سأكون هنا بقربك"
قلت "سأكون هنا بقربك على الدوام"
ثم رحلت

انا عدوّ نفسي وحربي اهليّة
قتلتُني* عن سبق اصرار والصميم
هي ترى فيّ نصف اله
ونصفي الآخر تدّعي بأنها لا تراه
ليلها مكسوّ بالسراب
وصوتها يغلب متاريسي
والجرحى والقتلى والاشلاء
اغلب نفسي وانا الخاسر
واكمل بما تبقى على ما تبقى
من غنائم حربي والرهائن
اعراض ستوكهولم في جواز سفري
عواصم العالم جبهاتي
وهي لا تريد ان ترى الا نصف الاله
ولا ترضى بانصاف الحلول
تريد ان ترى الصبح
بلا ان يذهب الليل الى افول

كتدرائية نوتر دام لا تنقذ الارواح
ليس هناك من احدب سواي
انوء تحت ثقل الضجر والآمال
بطاقة بريدية لاثبت الحضور
ابعثها لعنواني مع اسم مؤنث
تشفق علي عاملة البريد
ترى امثالي كل يوم
باريس مليئة بنا
نبحث عن انفسنا في ازقتها
غرف فنادقها تعبق برائحتنا
ننتظر الالهام في زواياها
والالهام يضحك علينا في ملاهيها
انتظر نفسي في باريس
ونفسي فوّتت عليها الطائرة
استغرقت في سباتها
ولا تأبه – دع كازيمودو يذهب الى باريسه
لعله يلقاني هناك (ضحكة صفراء)
فليبحث عني في ثغر ازمرالدا
شأنه شأن كل الآخرين
باريس مليئة بهم

في عالم موازٍ
لا يلتقيان واذا التقيا
فلا حول الا بصدى ضحكتك
اتيتِ من حيث لا تدري
ملّيت الانتظار فغفلتني
نجمة من خارج الشاشة
اغنيتى اغنية وداع
يكتبها الشعراء مع قيء آخر الليل
انها الابيات التي ينتظرها الجميع
يدفعون بها بدل ايجاراتهم
يكتبونها بأعين اثقلها النوم
وردٌ مضمون شراءه
لعشاق لم تغلبهم الحياة بعد
يعيشون بمعزل عن المتاهات اليومية
حيت الحافلة تتأخر والاطباء وجههم مكفهرّ
وانا اعيش في "نام منيح لا تخاف من صوت الريح"

لسنا تعساء بقدر ما نعتقد
لسنا سعداء بقدر ما نعتقد
وحبك علي مكتوب
ومن مات في دين المحبوب
وللكلام بقية
من حبّة اهتمام
سوف احصد قبّة من العطف
حركاتك كلها مرصودة
محظوظ من افلت من براثن العشق
والعاشق يعشق العشق قبل المعشوق
اغتصب القدر
وادّعي القضاء والقدر
واحط من قدر نفسي و-
قنص متقطع وهدوء نسبي على المحاور
قدري ونفسي
حياتي اخبرها لنفسي تهويدة

الاحتمالات متكافئة
قربك مر وبعدك مر
ومرة نظرة اعينك
وانت متل المدّ والجزر على مزاجي
موجة وراء موجة لعلنا نصبح على نفس الموجة
وسفن الاشتياق تداعب الارصفة
كما وصل العشاق قبل الوصال
وانت يا مسافر وحدك

نعم يمكنكم اخذ خمس دقائق من وقتي
نعم نعم انا والفرح نعيش في الطابق نفسه
نعم نعم نعم الا ترون
ان البناء برسم الهدم؟

اعيد واكرر - السعادة ليست الّا عادة
احكي حكايا مضجرة وبلا خيال
سئم مني طيفي فتركني
بلا ان ينمو في شمس المغيب
وانا لا اعرف للصمت معنى
وصلنا الى ما بعد ابد الآبدين
على قضبان بوابة قلبي اقول
اعطني حريتي اطلق يديّ
وما ادراني ما العمل بحرية
فضّلت عليها قلباً مفطور
الله بلاني ولم يعيل
ولي به الله نعم الوكيل
لعله يتكلم مع نفسه
فيعيد النظر
فلا يجوز على امرء ان يحتمل
فيصبح مقياساً وانموذجا
لتراه البشرية وليتها تعتبر
عن كيف يكون الوله
ومثال حيّ عن البله

يجوز الوجهان
او ان تتقبّل العبور
وتضيء شمعة على مذبح النسيان
(ولا من يضمن النتائج)
هناك عوالم الحياة فيها اشكالها اخرى
مراكب يسكنها الحزن تجوب المياه
على ضوء دموع الفجر
"
قلّ للنجوم انا آت
فليحفظوا لي مكان
لا ادري ما سوف يصل منّي
وبأي حال سوف يعود العيد"
قطار افكاري سبقني على المحطة
قافلته تسير وكلاب
قافية اشعاري تنبح

يجوز الوجهان
يمكنك ان تراها من هذا المنظار
قلت "سأكون هنا بقربك"
قلت "سأكون هنا بقربك على الدوام"
ثم رحلت
حياتي اخبرها لنفسي تهويدة

كل دقيقة من كل ثانية
اقمار بالسماء
تتسمع على صدى
جنين كون قبل ان يولد
وصراخ مخاض مجرّة
حٌبِل بها في ليل فضاء عاشق
توّلد كواكبا
تواسي الثكالى الذين تحطم فؤادهم
من حب ولد ميت

السماء مباحة والاثير
واسمع من كل جوارحي
ما يطلبه المستمعون
مرآة لاشتياقهم والحنين
بقايا حيوات سكنها الدفء
في ازمنة غابرة من حب مستحيل
جراح التئمت ندوبها مع السنين

اغمض عينيّ فأرى
وميضاُ في البصر
وصوت يدوّي في اعماقي
واسقط جثة هامدة
لعلني اعيش

*قتلتًني صورة شعريه للدكتور فؤاد بولس
Post a Comment